الجمعة، 3 مارس 2017

قاعدة سلفية قوية وهي المثبت مقدم على النافي

قاعدة أصولية لطلاب العلم👇🏽
{{قاعدة سلفية قوية وهي  المثبت مقدم على النافي  }}


السؤال هل القاعدة على اطلاقها أم هنا مستثنيات منها ؟

الجواب ننظر ماذا قال المتقدمون 

قال الزيلعي في نصب الراية1/360:
مع أن المسألة مختلف فيها على ثلاثة أقوال: 

فالأكثرون على تقديم الإثبات، قالوا: لأن المثبت معه زيادة علم، وأيضا فالنفي يفيد التأكيد لدليل الأصل، والإثبات يفيد التأسيس، والتأسيس أولى، 

الثاني: أنهما سواء، قالوا: لأن النافي موافق للأصل، وأيضا فالظاهر تأخير النافي عن المثبت، إذ لو قدر مقدما عليه لكانت فائدته التأكيد، لدليل الأصل، وعلى تقدير تأخيره يكون تأسيسا، فالعمل به أولى، 

القول الثالث: أن النافي مقدم على المثبت، وإليه ذهب الآمدي وغيره .

وعليه فقول الحافظ في الفتح 5/251:
وأن المثبت مقدم على النافي وهو وفاق من أهل العلم إلا من شذ.ا.هـ
فيه نظر فالخلاف ليس بشاذ.

وقال ابن فورك وإن كان النافي أخص من المثبت فالحكم للأخص. (البحر للزركشي4/467)


ومن القرائن أو القيود التي تمنع من العمل بها:

 الأولى:أن يصحب نفي النافي تفصيلا يكون دليلا على أن المثبت ليس معه زيادة علم أو أن النافي هو الذي معه زيادة علم:
قال ابن حجر في الفتح1/27:
ولا يخفى ما فيه فإن المثبت مقدم على النافي إلا أن صحب النافي دليل نفيه فيقدم والله أعلم.

وقال الزركشي في البحر 4/466:
وحكى ابن المنير عن إمام الحرمين أنه فصل بين إمكان الاطلاع على النفي يقينا بضبط المجلس وتحقق السكوت أو لا فإن اطلع على النفي يقينا وادعى سببا يوصل لليقين تعارضا ولا يرجح الإثبات والنفي
وقال إلكيا:إذا تعارض رواية النفي والإثبات وكانا جميعا شرعيين استفسر النافي فإن أخبر عن سبب علمه بالنفي صار هو والمثبت سواء ولهذا لم يرجح الشافعي رواية نفي الصلاة على شهداء أحد على رواية الإثبات لأن النفي اعتضد بمزيد ثقة وهو أن الراوي جابر وأنس والمقتول عم أحدهما ووالد الآخر ولا يخفى ذلك عليهما وإن قال النافي لم أعلم بما يزيله فعدم العلم لا يعارض الإثبات كرواية عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قبلها وهو صائم وأنكرته أم سلمة لأنها أخبرت عن علمها فلا يدفع حديث عائشة وكحديث الصلاة في الكعبة .
وحاصله إن كان النافي قد استند إلى العلم فهو مقدم على المثبت وفي كلام الشيخ عز الدين نحوه وهو حينئذ كالمثبت وهو نظير النفي المحصور وقد صرح أصحابنا بقبول الشهادة فيه وكذلك لو شهد اثنان بالقتل في وقت معين وآخران أنه لم يقتل في ذلك الوقت لأنه كان معنا ولم يغب عنا تعارضا وبحث فيه الرافعي ورده النووي وقال الصواب أن النفي إن كان محصورا يحصل العلم به قبلت الشهادة وما قاله النووي صحيح والنفي المحصور والإثبات سيان.

وقال العثيمين في الشرح الممتع في الكلام على الأحاديث النافية لرفع اليدين في تكبيرات السجود والمثبتة له:
وليس هذا من باب تعارض مثبت ومنفي؛ حتى نقول بالقاعدة المشهورة: إن المثبت مقدم على النافي؛ لأن النفي هنا في قوة الإثبات، فإنه رجل يحكي عن عمل واحد فصله، قال: هذا فيه كذا وأثبته، وهذا ليس فيه كذا ونفاه، وفرق بين النفي المطلق وبين النفي المقرون بالتفصيل، فإن النفي المقرون بالتفصيل دليل على أن صاحبه قد ضبط حتى وصل إلى هذه الحال، عرف ما ثبت فيه الرفع وما لم يثبت فيه الرفع.

 الثاني:أن يكون المنفي محصورا ويحيط به علم النافي:
تقدم في كلام الزركشي في البحر قريبا ومنه:
وقال (أي النووي): الصواب أن النفي إن كان محصورا يحصل العلم به قبلت الشهادة وما قاله النووي صحيح والنفي المحصور والإثبات سيان .

وقال ابن الملقن في البدر المنير2/248 في كلامه على نفي الصلاة على الشهيد:
فإن قيل : حديث جابر وأنس _السالفين_ في الاحتجاج بهما وقفة ؛ لأنها نفي ، وشهادة النفي مردودة مع ما عارضها من هذه الروايات التي فيها الإثبات ، فالجواب ما قاله أصحابنا : أن شهادة النفي إنما ترد إذا لم يحط بها علم الشاهد ولم تكن محصورة ، أما ما أحاط به علمه وكان محصورا فيقبل بالاتفاق ، وهذه قصة معروفة أحاط بها جابر وأنس علما ، وأما رواية الإثبات فضعيفة ، فوجودها كالعدم.

وقال البدر الزركشي في النكت 3/412:
الثاني ما تمسك به في الرد من التعارض قد يعارض بأن المثبت مقدم على النافي لكن لما كان النافي هنا نفى ما يتعلق به في أمر يقرب من المحصور بمقتضى الغالب اقتضى أن يرجح النافي وكذلك في الشهادة على الشهادة كالقاضي إذا شهد عليه الشهود بحكم فأنكر حكمه خلافا لمالك ومحمد بن الحسن وغيرهما في صورة القاضي وهو الأقرب لتعلق حق الغير لا سيما مع الانتشار وكثرة الأحكام.

 الثالث:إذا وقع النفي والإثبات في محل واحد وانحصرا في ذلك وقد يدخل في الأول:
قال ابن دقيق في الإحكام:ص 157
و لا يقال: إذا وقع التعارض فالذي أثبت التطويل في القيام لا يعارضه من نفاه فإن المثبت مقدم على النافي.
لأنا نقول الرواية الأخرى تقتضي بنصها عدم التطويل في القيام وخروج تلك الحالة - أعني حالة القيام والقعود - عن بقية حالات أركان الصلاة فيكون النفي والإثبات إذا انحصرا في محل واحد تعارضا إلا أن يقال باختلاف هذه الأحوال بالنسبة إلى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يبقى فيها انحصار في محل واحد بالنسبة إلى الصلاة .

وقال الزركشي وهو يلخص كلام العلماء السابق على مستثنيات القاعدة:
وتحصل أن المثبت يقدم إلا في صور أحدهما أن ينحصر النفي فيضاف الفعل إلى مجلس واحد لا تكرار فيه فحينئذ يتعارضان.

وقال الشنقيطي في المذكرة :
والظاهر أن المثبت والنافي إذا كانت رواية كل منهما في شيء معين في وقت معين واحد أنهما يتعارضان ، فلو قال أحدهما : دخلت الكعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم في وقت كذا ولم أفارقه ولم يغب عن عيني حتى خرج منها ولم يصل فيها ، وقال الآخر رأيته في ذلك الوقت بعينه صلى فيها فانهما يتعارضان فيطلب الترجيح من جهة أخرى والله أعلم وهذا أصوب من قول من قدم المثبت مطلقا ومن قدم النافي مطلقا . ووجه تقديم رواية المثبت أن معه زيادة علم خفيت على صاحبه ، وقد عرفت أن ذلك لا يلزم في جميع الصور مما ذكرناه آنفا .

 رابعاً:أن يكون النافي أعلم من المثبت 
كأن يكون أعلم منه في المسألة المختلف فيها خاصة أو في الباب الذي تندرج تحته هذه المسألة أو في العلم الذي تنتمي له هذه المسألة
أو جلالة النافي
كما نبهوا عليه في قاعدة الجرح المفسر مقدم على التعديل المجمل
أمثلة ذلك أن ينفي البخاري سماع فلان من فلان ويثبته ابن حبان أو البيهقي أو ابن القطان مثلا
ففي الغالب يكون البخاري أعلم بالمسألة خاصة
وأعلم بهذا الباب وهو سماع الرواة من بعضهم بعضا فإنه اعتنى بهه غاية الاعتناء
وهو أجل في هذا العلم
لكن هذا الأخير وهو جلالة النافي ليس اعتماده بمطرد
ومنها أن يكون المثبت فقيه مثلا والنافي لغوي والمسألة تنتمي لعلم اللغة.

قال الزركشي وهو يلخص كلام العلماء على مستثنيات القاعدة:
أن يكون راوي النفي له عناية به فيقدم على الإثبات كما قدم حديث جابر في ترك الصلاة على قتلى أحد على حديث عقبة بن عامر أنه صلى عليهم لأن أباه كان من جملة القتلى وكما قدم حديثه في الإفراد على حديث أنس في القران لأنه صرف همته إلى صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم منذ خرج من المدينة إلى آخره.

 خامساً:أن يكون النفي في معنى الإثبات وقد يدخل في الأول والثاني:
فصّل إمام الحرمين في القاعدة فقال:
النافي إن نقل لفظا معناه النفي كما إذا نقل أنه لا يحل ونقل الآخر أنه يحل فهما سواء لأن كل واحد منهما مثبت وإن لم يكن كذلك بل أثبت أحدهما فعلا أو قولا ونفاه الآخر بقوله ولم يقله أو لم يفعله فالإثبات مقدم لأن الغفلة تتطرق إلى المصغي والمستمع وإن كان محدثا، والذهول عن بعض ما يجري أقرب من تخيل شيء لم يجر له ذكر. (البرهان 2/780، الزركشي في البحر 4/466، الإبهاج للسبكي وابنه 3/236)

 سادساً:إذا كان النافي نافيا لحد والمثبت موجبا له فيقدم النافي لأن نفيه شبهة تدرأ بها الحدود:
أنظر: المحصول 5/590، الإبهاج للسبكي وابنه 3/236، التقرير والتحبير 3/32.
ومثال ذلك: الأحاديث الواردة في أنه لا تقطع اليد فيما هو أقل من ربع دينار، والأدلة الدالة على القطع بمطلق السرقة، أو بما هو أقل من ربع دينار من البيضة ونحوها، فعلى قول الجمهور ترجح أدلة عدم القطع فيما هو أقل من ربع دينار

 سابعاً:وفي باب التراجم والتاريخ قال الذهبي في السير 4/5:
وقد أنكر بعضهم ليلى والمجنون، وهذا دفع بالصدر، فما من لم يعلم حجة على من عنده علم، ولا المثبت كالنافي، لكن إذا كان المثبت لشئ شبه خرافة، والنافي ليس غرضه دفع الحق، فهنا النافي مقدم، وهنا تقع المكابرة وتسكب العبرة.

نقله وجمعه له أخوكم : أبومقبل يونس العدني

الجمعة، 24 فبراير 2017

مسألة طلب الدعاء من الغير

{{مسألة طلب الدعاء من الغير}}

سئل العثيمين رحمه الله تعالى عن طلب الدعاء من الغير 

فقال  رحمه الله : طلب الدعاء من الغير أقسام:

القسم الأول:أن يطلب من الغير الدعاء لصالح المسلمين جميعا أي شيء عام فهذا لا بأس به، وقد دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا فأنشأ الله سحابة فانتشرت وتوسعت وأمطرت ولم ينزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر إلا والمطر يتحادر من لحيته، وبقي المطر أسبوعا كاملا وفي الجمعة الثانية دخل رجل آخر أو الأول فقال: يا رسول الله غرق المال وتهدم البناء فادع الله يمسكها عنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: اللهم حوالينا ولا علينا وجعل يشير إلى النواحي فما يشير إلى ناحية إلا انفرجت وتمايز السحاب حتى خرج الناس يمشون في الشمس . 
فإذا طلبت من شخص صالح مرجو الإجابة شيئا عاما للمسلمين فهذا لا بأس به لأنك لم تسأل لنفسك مثال ذلك: لو أن رجلا جاء إليك يطلب منك الشفاعة لتغيث رجلا ملهوفا أو تقضى عنه دينه أو ترفع الظلم عن رجل ضعيف من المسلمين فإن هذا لا بأس به لأن المصلحة لغيره

القسم الثاني:أن يطلب الدعاء من الرجل الصالح من أجل أن ينتفع الرجل بهذا الدعاء ولا يهمه هو أن ينتفع لكن يحب من هذا الرجل الذي طلب منه الدعاء أن يلجأ إلى الله وان يسأل الله عز وجل وأن يعلق قلبه بالله وأن يعلم أن الله سبحانه وتعالى سميع الدعاء المهم أن يكون قصده مصلحة هذا الرجل فهذا لا بأس به أيضا لأنك لم تسأله لمحض نفعك ولكن لنفعه هو[/COLOR] فأنت تريد أن يزداد هذا الرجل الصالح خيرا بدعاء الله عز وجل وأن يتقرب إلى الله بالدعاء وأن يحصل على الأجر 

القسم الثالث:أن يطلب الدعاء من الغير لمصلحة نفسه هو فهذا أجازه بعض العلماء وقال لا بأس أن تطلب من الرجل الصالح أن يدعو لك لكن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال لا ينبغي إذا كان قصدك مصلحة نفسك فقط لأن هذا قد يدخل في المسألة المذمومة لأن النبي صلى الله عليه وسلم بايع أصحابه ألا يسألوا الناس شيئا وكذلك لأنه ربما يعتمد هذا السائل الذي سأل غيره أن يدعو له ربما يعتمد على دعاء هذا الغير وينسى أن يدعو هو لنفسه فيقول: أنا قلت لفلان وهو رجل صالح ادع الله لي وإذا استجاب الله هذا الدعاء فهو كاف فيعتمد على غيره وكذلك لأنه ربما يلحق المسئول غرور في نفسه وأنه رجل صالح يطمع الناس إلى دعائه فيحصل في هذا شر على المسئول .

وعلى كل حال فإن هذا القسم الثالث مختلف فيه فمن العلماء من قال: لا بأس أن تقول للرجل الصالح يا فلان ادع الله لي ومنهم من قال لا ينبغي والأحسن ألا تقول ذلك لأنه ربما يمن عليك بهذا وربما تذل أمامه بسؤالك ثم إنه من الذي يحول بينك وبين ربك ادع الله بنفسك لا أحد يحول بينك وبين الله لماذا تذهب تفتقر إلى غيرك وتقول: ادع الله لي وأنت ليس بينك وبين ربك واسطة ؟

قال الله تعالى: { وقال ربكم ادعوني استجب لكم }وقال: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان }

شرح رياض الصالحين المجلد الثالث (من شرح الحديث 717)


قال أبومقبل غفرالله له:
قد قرر جواز طلب المسلم الدعاء من أخيه المسلم كثير من أهل العلم ، حتى نقل الإمام النووي رحمه الله الإجماع عليه .
حيث يقول رحمه الله : 
" باب استحباب طلب الدعاء من أهل الفضل ، وإن كان الطالب أفضل من المطلوب منه ، والدعاء في المواضع الشريفة ، اعلم أن الأحاديث في هذا الباب أكثر من أن تحصر ، وهو أمر مجمع عليه " انتهى باختصار من " الأذكار " (ص/643)


كما يقرر حكم الجواز أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيقول :
" طلب الدعاء مشروع من كل مؤمن لكل مؤمن...فلهذا كان طلب الدعاء جائزا كما يطلب منه الإعانة بما يقدر عليه والأفعال التي يقدر عليها " انتهى باختصار من " مجموع الفتاوى " (1/326-329)

ويقول أيضا :
" ويشرع للمسلم أن يطلب الدعاء ممن هو فوقه وممن هو دونه " انتهى من " مجموع الفتاوى " (27/69)
وقال ابن رجب رحمه الله :
" ينبغي للمنقطعين طلب الدعاء من الواصلين لتحصل المشاركة " انتهى من " لطائف المعارف " (ص/237)

ويقول الصاوي المالكي رحمه الله :
" يندب للعائد طلب الدعاء منه - أي من المريض - " انتهى من " حاشية الصاوي على الشرح الصغير " (4/763)

ويقول الشيخ ابن باز رحمه الله :
" طلب الدعاء من الأخ في الله أو الأخت في الله لا حرج فيه " انتهى باختصار من " فتاوى نور على الدرب " (2/143) جمع الشويعر .

تنبيه:
لكن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله زاد على ذلك قيدا خاصا ، فقال : إن طلب الدعاء جائز ولكنه خلاف الأولى والأفضل بالمسلم ، إذ الأولى أن يتوجه إلى الله مباشرة ، ولا يتعرض لسؤال المخلوقين بأدنى شيء ولو بالدعاء ، واستدل على ذلك بأدلة :

1- عموم الأدلة التي تنفر من سؤال الخلق ، وتدعو إلى الاستغناء بالله عز وجل ، فالمسألة مهما صغرت فيها نوع ذل ، والمسلم لا يتذلل إلا لله تعالى .

2- يخشى أن يكون سؤال الدعاء من الناس سببا لاتخاذ الوسائط بين الخالق والمخلوق ، وأساس عقيدة التوحيد يقوم على نفي الوسائط والشفعاء ، والتعلق برب الأسباب سبحانه وتعالى .
ولكنه رحمه الله استثنى ما إذا كان طالب الدعاء قد قصد بطلبه الدعاء من غيره أن ينتفع ذلك المطلوب منه بتأمين الملائكة على دعائه ، فيتحقق لطالب الدعاء حينئذ فضل الدعاء أولا ، وأجر نفع المطلوب منه بتأمين الملائكة ودعائها له ثانيا .
ينظر : " مجموع الفتاوى " (1/181-193) . 

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء" (24/261) :
"طلب الدعاء وطلب الرقية مباحان، وتركهما والاستغناء عن الناس وقيامه بهما لنفسه أحسن".

لكن مع ذلك : ينبغي ألا يكون ذلك عادة ، بحيث كلما لاقى المرء صاحبه سأله الدعاء ، فكثير ممن يفعل ذلك صار الأمر له عادة ، لا يريد بالأمر حقيقته ، وربما رأى المسؤول في نفسه استحقاقا لذلك ، أو لم يكن هو أهلا أن يُسأل مثل ذلك ، ونحو ذلك مما ينبغي الانتباه له . 



تنبيه آخر:
وقال ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه (الحكم الجديرة بالإذاعة)، قال: "وقد كان عمر وغيره من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، يكرهون أن يطلب منهم الدعاء، ويقولون: أأنبياء نحن؟ فدل على أن هذه المنزلة لا تطلب إلا من الأنبياء"، فأنت كلما رأيت أخاك تقول له: "ادع لي"، "ادع لي"، هذا ليس بحسن، وأخرج ابن جرير عن سعد بن أبي وقاص أنه لما قدم الشام أتاه رجل فقال له: "استغفر لي"، وكان سعد مجاب الدعوة، فقال له سعد: "غفر الله لك"، ثم أتاه آخر، فقال: "استغفر لي"، فقال له: "لا غفر الله لك، ولا غفر الله لذاك، أنبي أنا؟"، فلما خرجت فلتة من ذاك الرجل قال: "غفر الله لك"، ولما تزاحم عليه الناس قال: "لا غفر لله لك ولا غفر الله لذاك، أنبي أنا؟" ففهم سعد، كما قال الشاطبي في (الاعتصام) قال: "فهم سعد من هذا الرجل أمراً زائداً وهو أن يعتقد فيه أنه مثل النبي، أو أنه وسيلة إلى أن يعتقد فيه مثل ذلك، أو يعتقد أن طلب الدعاء سنة تلزم، أو تجري في الناس مجرى السنن اللازمة فمنع سعد ذلك"، ففي مثل هذه الصورة لا يجوز طلب الدعاء، أما من غير هذه الأمور فلا أرى فيها حرجاً.

وأخرج ابن جرير عن زيد بن وهب، أن رجلاً قال لحذيفة: "استغفر لي"، فقال له حذيفة: "لا غفر الله لك"، ثم قال حذيفة: "هذا يذهب إلى نساءه فيقول: استغفر لي حذيفة أترضين أن يدعو الله أن يجعلك مثل حذيفة؟"، فكره حذيفة أن يشتهر هذا الأمر، وأن يعتقد في حذيفة ما لا يدعيه، وقد أسند ابن جرير عن إبراهيم التمعي، قال: "كانوا يجتمعون فيتذاكرون فلا يقول بعضهم لبعض استغفر لي" أي الصحابة، وأسند الخطيب في كتاب (التلخيص) عن عبيد الله بن أبي صالح قال: "دخل عليّ طاووس يعودني، فقلت له يا أبا عبد الرحمن ادع الله لي" فقال: "ادع لنفسك فإن الله عز وجل يجيب المضطر إذا دعاه"، فأن يترك الإنسان الدعاء لنفسه، ويطلب من غيره وأن يجري هذا الطلب مجرى السنن اللازمة، ويعتقد فيمن يطلب منه الدعاء اعتقاداً زائداً، فهذه كلها عوارض ولوازم، تجعلنا نقول: إن هذا الطلب على هذا الحال وهذه المواصفات ممنوع.


الخلاصة من المسألة 

أنه متى احتاج المسلم الدعاء من أخيه المسلم جاز ذلك ، والاكثار منه لم يكن معهوداً عند السلف والله الموفق 

جمعه أخوكم : يونس العدني أبومقبل في مكة ١٤٣٨/٥/٢٧

خطبة قيمة جدا بعنوان: (( الترغيب في فقه اسم الله الرقيب )) لشيخنا العلامة يحيى الحجوري حفظه الله تعالى

خطبة قيمة جدا بعنوان: (( الترغيب في فقه اسم الله الرقيب )) لشيخنا العلامة يحيى بن

 علي الحجوري - حفظه الله - سجلت بجامع الفتح طريق مكة جدة بتاريخ 27 جمادى

الأولى 1438هجرية

 
 
 
 

الأحد، 19 فبراير 2017

🏼يسر إخوانكم في مسجد جامع السلف[مركز أهل السنة السلفيين]بمدنية هرجيسا أن يقدموا لكم هذه الصوتيات والكلمات التي حصلت بزيارة إخينا في الله الشيخ أبي حاتم سعيد بن عبدالرحمن النحوي الصومالي حفظه الله

🖐🏼يسر إخوانكم في مسجد جامع السلف[مركز أهل السنة السلفيين]بمدنية هرجيسا 


  
🔹 أن يقدموا لكم هذه الصوتيات والكلمات التي حصلت  بزيارة إخينا
في الله الشيخ أبي حاتم
سعيد بن عبدالرحمن النحوي الصومالي حفظه الله
👈🏻مع ترحيب الشيخ أبي عبد الله حمزة بن معلم الصومالي حفظه الله
📌وكذلك تعقيب وشكر له لشيخنا الفاضل الوقور أبي عبد الله محمد بن إسماعيل الصومالي حفظه الله .
وكانت الكلمات والمحاضرات على النحو التالي
 
 
 
📥كلمة في العصر يوم الأربعاء

📥ثم كلمة بعد صلاة الصبح في يوم الخميس

📥 ثم محاضرة قيمة بعد صلاة المغرب في ليلة الجمعة
📌وقد أعلنت وكانت بعنوان

🔗[ تنبيه الأحباب على نعمة الصحة والفراغ ]

مع العلم أن الترحيب كان قبل المحاضرة وكلمة في الشكر له كانت بعدها .

📥ثم خطبة الجمعة كانت حول قول الله تعالى
{ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً }


ثم سافر الشيخ في ليلة السبت إلى بلاد الهند طلبا لعلاج بولده الصغير .

👈🏻 سائلين الله تعلى أن ينفع بهذه الزيارة الإسلام والمسلمين وأن يجزي أبا حاتم خيرا وأن يشفي ولده الصغير المريض الذي قد أخرج علاجا إلى بلاد الهند
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين.
.........................
📝أبو إلياس خضر بن حسن الصومالي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

خطبة بعنوان نصيحتي للتجار للشيخ الفاضل أبي عمار ياسر العدني حفظه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 يسرنا أن نقدم لكم هده المادة والتي هي بعنوان
نصيحتي للتجار للشيخ الفاضل أبي عمار ياسر العدني حفظه الله تعالى
 
 

الخميس، 16 فبراير 2017

محاضرة قيمة للشيخ الفاضل أبي عمار ياسر العدني حفظه الله تعالى

📌 بسم الله الرحمن الرحيم 📌



📎 يسرنا  أن نقدم لكم هذه المادة الصوتية القيمة :





⚫ وهي عبارة عن محاضرة قيمة للشيخ الفاضل /  



*🔸أبي عمار ياسر العدني - حفظه الله -*🔸 



⬅ وهي بعنوان : 



*( من أحكام الجمعة )*





⬅ سجلت هذه المادة يوم الجمعة، 13 من شهر جمادى الأولى لعام 1438 هـ، بمسجد حنين - منطقة البساتين - عدن.

 

 




نسأل الله أن ينفع بها الإسلام والمسلمين....



مدة المقطع الصوتي 50.36⌚

--

null



الأحد، 12 فبراير 2017

"الرِّفق رأس الحكمة" للأخ المبارك أبي يحيى المنصوري حفظه الله تعالى

💭 "الرِّفق رأس الحكمة" 💭
 
🍂🍃🍂🍃🍂🍃🍂🍃🍂🍃



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن أهتدى بهداه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا 



أما بعد 



خاطب الله سبحانه نبيه الاَكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً :



 ( فَبِما رَحمةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهم ولَو كُنتَ فَظَّاً غَليظَ القلب لانفضُّوا مِن حَولِكَ فاعفُ عَنهُم واستَغفِر لَهم وشَاوِرهُم في الاَمرِ فإذا عَزَمتَ فَتَوكَّل على اللهِ )



فمن يستعن بالرفق في أمره  يستخرج الحية من وكرها



ورافق الرفق في كل الأمور فلم  يندم رفيقٌ ولم يذممه انسانُ
ولا يغرنّك حظٌّ جره خُرقٌ  فالخُرقُ هدمٌ ورفق المرء بنيانُ




الرفق وإحسان الظن من الأخلاق الحميدة وبالأخص لمن هو محب للخير وهو مراده وظاهره لا يوحي لنا بذلك فالدين النصيحة وإن حققت التثبت ممن علمت عنهم مخالفات وإحسان الظن بهم من باب أولى قبل البيان والنصح برفق ولين فلعلهم أرادوا الخير ولكن ما بلغوه لأمر بلغك وما بلغهم فكم من مريد للخير لم يدركه والكمال لله وحده وأكثر ما يفتقده الكثير من عباد الله نصح المخطيء سرا لا مجاهرتا (( فما هكذا تورد يا سعد الإبل)) ومن كان مراده الخير حقا يجتهد في هذا الخير إلى أن يبلغ مسعاه وما التوفيق إلا من عند الله ثم قل قولا لينا فسبحان الله حتى بعد إستكبار وعتو فرعون قال الله عز وجل لموسى وأخاه هارون عليهم السلام فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى
 وبما أننا نسعى بإذن الله للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فلا نعاتب ونجرح ونفضح قبل أن ننصح وأعلموا أنه أكثر الناس لا يقبلون النصح بالصفع المجاهر دون إحسان وقول لين ورفق فإلى كل ناصح مرشد مشفق نقول رفقاً بالمنصوحين وقولا ليناً فإن في ذلك مدعاة لقبول نصحك الطيب والاهتمام به فالمتأني الذي يأتي الأمور برفق وسكينة إتباعاً واقتداءآ بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم



وعندها بإذن الله تعالى تتيسر له الأمور الصعاب والرفق ما كان في شيء إلا زانه 



 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -:



 (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه (حسنه وجمله) ولا ينزع من شيء إلا شانه (عابه) رواه مسلم ..



 فلا بد أن نسعى في الوصول إلى إرشاده بالبيان له والتوضيح لخطأه إن أخطأ ولا ننفي الحكم على من لا نعرفه بظاهر ما عنده ولكن نوصي بالرفق بالناس فالمسلم لا يعامل الناس بشدة أو عنف أو جفاء وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم
 أبعد ما يكون عن الغلظة والشدة



قال تعالى (لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)
 آل عمران



فيا أخي الكريم إتق الله وأحذر أن تقع في الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة فكم من مريد للخير لم يدركه لعجلته في حكمه على عباد الله ممن حكمنا على ظاهره أنه يسعى للولوج إلى كذا وكذا وكذا سواء كان مسعاه الرياء أوالسمعة أوالشهرة أو أو أو إلخ 
ثم بعد ذلك ظهر لنا أن المنصوح يجهل ما يفعل ومسعاه غير ما نسبناه إليه فالبعض قد يكن مراده النفع والخير ولكنه يجهل وقوعه فيما هو مخالف فيه شرعا ولا ينبغي له فعله أدبا ..



 فالنصح النصح والمسلم لا يُعير الناس بما فيهم من عيوب أو ينشر ما عليهم من أخطاء 
بل ينصح ويرفق بهم في نصحه ويصبر ويحتسب كل ذلك لله سبحانه تعالى ..




حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم 
على الرفق في الحديث الصحيح



(إن الله رفيق يحب الرفق وإن الله يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف)



وقال النبي صلى الله عليه وسلم :-



(ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار تحرم النار على كل قريب هين لين سهل) 



رواه الترمذي وأحمد




ورُوِي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :- 



(لا تُظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك
 (أي يصيبك بمثل ما أصابه) 



رواه الترمذي




🍂 وأنقل إليكم مقتطف 🍃
🍃من شرح 🍂



📚الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى ..📚 



📜 عن حديث النبي عليه الصلاة والسلام إذ ⬇⬇



📜 قال صلى الله عليه وسلم : 
(( الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )) ..



📜... " ؛؛هذا حديث عظيم رواه مسلم في الصحيح من حديث تميم الداري وله شواهد عند غير مسلم؛؛ " ...📜



👈 وهذا الحديث العظيم يدل على أن الدين هو النصيحة وذلك يدل على عظم شأنها لأنه جعلها الدين  وهذا الحديث يدل على أن النصيحة هي الدين وهي الإخلاص في الشيء والصدق فيه حتى يؤدى كما أوجب الله، فالدين النصيحة في جميع ما أوجب الله وفي ترك ما حرم الله وهذا يعم حق الله وحق الرسول وحق القرآن وحق الأئمة وحق العامة.. 



📚____📚____📚____📚



 وأيضا لا نسأل عن عمل إخواننا السيء والحسن فهذا يعد من التجسس كما قال الحسن البصري رحمه الله فقد نكون نحن أحوج للنصح من غيرنا يا عباد الله لرؤيتنا لأخطاء إخواننا والإشادة بها دون التنبيه والنصح 
فإن لم تستطع النصح فلا تفضح 
وإن عجزت عن التثبت من حال فلان ولأجل ماذا يصنع كذا فلا تفضح 
أو بما تنشر عن ذا وذاك معاتبا تجرح فلما 
لا تأمر غيرك بإرشادهم لكي تربح لعله ينفع الله به وتكن أنت دالا على خير أصاب أناسا ونفع الله بهم من بعدك ثم إن رأيت منكرا من أخيك لما لا تنهاه عن ذلك دون نصح في ملأ وفضح في مقال أو منشورا أو أو أو إلخ فنهيك أخيك عن المنكر واجب منك لكن بعد بيان ونصح وإن رأيت منه عنادا وإدبارا وتجاهلا وإعتراضا لنصحك وإرشادك وبيانك له فعندها أحكم عليه بما جائك منه لا بعقلك بل بما جاء به الشرع الحكيم وفقا للكتاب والسنة بفهم سلف الأمة  أما إجتهادك وإخلاصك بحسب مقدرورك ورغبتك وإصرارك وعزيمتك وهمتك في فعل الخير والدعوة إلى الله عز وجل ..



نسأل الله الإخلاص قولا وعملا 



أعان الله الجميع في طاعته وتقواه والدعوة إليه بما يحب ويرضى سبحانه وتعالى ..



ومما صح في السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في شأن الدعوة وفضلها قوله عليه الصلاة والسلام لما بعث عليًّا رضي الله عنه إلى خيبر قال :-



" ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه "



" فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم "



" متفق عليه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه " .



 ولا نقول يا أخي توسع في نصحك أو أطل أو أسترسل فيه 
بل بدون إطالة وتكلف وضياع وقت فقط بنشرك الكلمة الطيبة برفق ولين مع صبر منك وتفاءل بوجه طليق
 لا بوجه عبوس وبصدر رحب
 فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها أختلف ولكن بالرفق واللين تتيسر الأمور الصعاب بإذن الله تعالى 



عن عروة بن الزبير قال -: 



( كان يقال : الرِّفق رأس الحكمة ) 



 [1487] رواه ابن أبي شيبة (5/209) (25308)، ووكيع في ((الزهد)) (ص 776)، وأحمد في ((الزهد)) (ص 44)، وهناد في ((الزهد)) (2/653) ..



وعن قيس بن أبي حازم قال 
كان يقال :



 (الرِّفق يمن، والخرق شؤم)  ..



 [1490] ((الزهد)) لهناد بن السري (2/654) ..



 وعن حبيب بن حجر القيسيِّ قال : 



(كان يقال :



 ما أحسن الإيمان يزينه العلم، 
وما أحسن العلم يزينه العمل، 
وما أحسن العمل يزينه الرِّفق)  ..



[1491] ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (1/396) ..



وقال ابن القيم رحمه الله : 



(من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به ، ومن رحمهم رحمه ، ومن أحسن إليهم أحسن إليه ،ومن جاد عليهم جاد الله عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفةٍ عامله الله بتلك الصِّفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله تعالى لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه) ..



[1492] ((الوابل الصيب)) لابن القيم (ص 35) ..




وقال ابن حجر رحمه الله : 



( لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرِّفق، إلا عجز وانقطع فيغلب )   ..



[1493] ((فتح الباري))
 لابن حجر (1/94) ..



- وقال أبو حاتم رحمه الله :



 (الواجب على العاقل لزوم الرِّفق في الأمور كلها، وترك العجلة والخفَّة فيها، إذ الله تعالى يحب الرِّفق في الأمور كلها، ومن منع الرِّفق منع الخير ،كما أنَّ من أعطي الرِّفق أعطي الخير، ولا يكاد المرء يتمكن من بغيته في سلوك قصده في شيء من الأشياء على حسب الذي يحب، إلا بمقارنة الرِّفق ومفارقة العجلة ) ..
[1494] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 215) ..



 وهكذا تكن قد أديت ما عليك إتجاه إخوانك المسلمين وأصبر وأحتسب أمرك لله عز وجل ..



 وهكذا تكن قد أديت ما عليك إتجاه إخوانك المسلمين وأصبر وأحتسب أمرك لله عز وجل ..



قال تعالى – ﴿ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُم لِلَّذِينَ أَحسَنُوا في هَذِهِ الدُّنيَا حَسَنَةٌ وَأَرضُ اللهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفىَّ الصَّابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ ﴾.



وقال تعالى :
وَالْعَصْرِ  إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ 
 إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ 



...  والحمد لله على كل حال  ...



📲 كتبها أخوكم/
✍ أبويحيى المنصوري ..

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More